فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139131 من 466147

وقال القونوي وابن التمجيد في الآيات السابقة:

قَوْلُه تَعَالَى: (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ قالُوا لاَ عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ(109)

قوله: (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ) ظرف له. وقيل بدل من مفعول واتقوا بدل الاشتمال، أو مفعول

واسمعوا على حذف المضاف أي واسمعوا خبر يوم جمعهم، أو منصوب بإضمار اذكر)

ظرف له هذا وإن كان بظاهره يقتضي أن يكون الْمُرَاد طريقًا حسيًا موصلًا إلَى الجنة لكن

هذا لا يكون إلا بعدم هدايتهم إلَى الصراط المستقيم.

قوله: (أي للرسل أي إجابة أجبتم) أي بطَريق القبول والإيمان أم بطَريق الرد والكفر

والطغيان؛ إذ الإجابة شامل له. وفي الكَشَّاف فإن قلت: كَيْفَ يقولون لا علم لنا وقد علموا

أنهم أجيبوا انتهى. والمعلوم أن التوبيخ للمعاندين دون المنقادين.

قوله: (عَلَى أن ماذا في مَوْضع المصدر أو بأي شيء أجبتم فحذف الجار) ماذا في

مَوْضع المصدر أي الْمَفْعُول المطلق قدم عليه لصدارته.

قوله: (وهذا السؤال لتوبيخ قومهم كما أن سؤال الموءودة لتوبيخ الوائد) ليس

المطلوب منه الْجَوَاب بل لتوبيخ قومهم والتبكيت. وجه التوبيخ أن الرَّسُول إذا سُئل عن

الإجابة دون التبليغ بمحضر من المرسل إليه كان ذلك باعثًا عَلَى التفكر للقوم في حال

نفسه وحال رسله فيطلع عَلَى براءة ساحة نبيه وأنه هُوَ المستحق لكل نكال عند حضور

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: أي إجابة أجبتم. الْمَعْنَى أي إجابة أجابكم الأمم إجابة إقرار أم إجابة إنكار. وجه اتصال

الآية بما قبلها أن عادة الله سبحانه جارية في كتابه الكريم بأنه إذا ذكر أنواعًا كثيرة من الشرائع

والتكاليف والأحكام اتبعها إما بالإلهيات وإما بشرح أحوال الْأَنْبيَاء وإما بشرح أحوال الْقيَامَة ليصير

ذلك مؤكدًا لما تقدم ذكره من التكاليف والشرائع فلا جرم لما ذكر فيما تقدم أنواعًا كثيرة من

الشرائع اتبعها بوصف أحوال القيامة أولًا ثم ذكر أحوال عن عليه السَّلام فأما وصف أحوال

الْقيَامَة فهو قوله (يوم يجمع الله الرسل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت