فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139639 من 466147

وقال الشيخ/ محمد أبو زهرة:

(وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ ...(116)

الكلام إلى الآن في محاسبة الناس يوم القيامة ومجاوبتهم بشأن عيسى ابن مريم من حيث إنهم نحلوه ما ليس فيه، وادعوا ما لم يقله، فادعوا عليه الألوهية هو وأمه فكانت المجاوبة حول هذه الفرية التي افتروها، وذلك الوهم الذي توهموه وادعوه على المسيح عليه السلام.

(وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ) العطف هنا على قوله تعالى: (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّه الرُّسُلَ. . .) . فإن

هذا كله صورة للمجاوبة التي تكون يوم القيامة بين الرسل، وأقوامهم، ومن بعثوا إليهم بشكل عام، وخص عيسى - عليه السلام - في هذا المقام بالمجاوبة؛ لأنه كان أكثر الرسل افتراء على شخصه النبوي الكريم، إذ ادعوا عليه الألوهية، وكان نداؤه بذكر: (يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ) للإشارة إلى الولادة الطبيعية التي تنفي أن يكون إلها أو ابن إله، أو فيه عنصر الألوهية بأي وضع من الأوضاع؛ لأن الألوهية والبشرية نقيضان لَا يجتمعان، فلا يمكن أن يكون البشر فيه ألوهية، ولا الإله فيه بشرية، ومعنى (اتخذوني) ، اجعلوني، والتعبير بـ اتخذوني أو اجعلوني يدل على أنه ليس له حقيقة، بل هو في ذاته اتخاذ بما لَا أصل له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت