وقال الشيخ أحمد عبد الكريم الأشموني
سورة الأنعام
مكية
روى سليمان بن مهران عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنَّه قال: نزلت سورة الأنعام ليلًا بمكة جملة واحدة يقودها - أو معها - سبعون ألف ملك يجأرون حولها بالتسبيح، من قرأها صلى الله عليه أولئك ليله ونهاره، قال الصاغاني في العباب في حديث ابن مسعود: الأنعام من نواجب، أو من نجائب القرآن، قال: نجائبه أفضله، ونواجبه لبابه الذي ليس عليه نجب.
- [آيها:] وهي مائة وخمس وستون آية في الكوفي، وست في البصري، وسبع في المدني والمكي، اختلافهم في أربع آيات، «وجعل الظلمات والنور» عدها المدنيان والمكي، «قل لست عليكم بوكيل» وكلهم عدّ إلى صراط مستقيم الأول.
-وكلمها: ثلاثة آلاف واثنان وخمسون كلمة.
-وحروفها: اثنا عشر ألفًا وأربعمائة واثنان وخمسون حرفًا.
وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودًا بإجماع خمسة مواضع:
1 - {مِنْ طِينٍ} [2] .
2 - {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ} [36] .
3 - {إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} [48] .
4 - {وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا} [126] .
5 - {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} [135]
{وَالنُّورَ} [1] حسن، عدَّها المدنيان والمكي آية؛ لأنَّ «الحمد» لا يكون واقعًا على «ثم الذين كفروا بربهم يعدلون» ؛ فـ «ثم» لترتيب الأخبار وليست عاطفة، بل هي للتعجب والإنكار، قال الحلبي على الأزهرية عن بعضهم: إذا دخلت «ثُمَّ» على الجمل لم تفد الترتيب، وليست لترتيب الفعل، كقوله: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ} [الروم: 40] فهذا وصله وتجاوزه أحسن، ويبتدأ بـ «ثم» إذا كان أول قصة كقوله: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ} [الأعراف: 103] ، {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى} [المؤمنون: 44] ، فليست هنا عاطفة، بل هي تعجب وإنكار.
{يَعْدِلُونَ (1) } [1] تام.
{مِنْ طِينٍ} [2] ليس منصوصًا عليه.
{أَجَلًا} [2] حسن، قال مجاهد: هو أجل الدنيا، وأجل مسمى: أجل البعث، أي: ما بين الموت والبعث لا يعلمه غيره، أو أجل الماضين، والثاني أجل الباقين، أو الأول النوم، والثاني الموت، قاله الصفدي في تاريخه.
{تَمْتَرُونَ (2) } [2] كاف.