[فصل]
قال السيوطي:
{قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) }
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله {هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} قال: يقول هذا يوم ينفع الموحدين توحيدهم.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله {قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} قال: هذا فصل بين كلام عيسى وهذا يوم القيامة.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة قال: متكلمان تكلما يوم القيامة. نبي الله عيسى، وإبليس عدو الله، فأما إبليس فيقول {إن الله وعدكم وعد الحق} [إبراهيم: 42] إلى قوله {إلا أن دعوتكم فاستجبتم} لي وصدق عدو الله يومئذ، وكان في الدنيا كاذبا، وأما عيسى فما قص الله عليكم في قوله {وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي} [المائدة: 116] إلى آخر الآية: {قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} وكان صادقاً في الحياة الدنيا وبعد الموت. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 3 صـ}