فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139456 من 466147

وقال بعضهم: الراضي من لم يندم على فائت من الدنيا ولم يتأسف عليها.

وقيل ليحيى بن معاذ: متى يبلغ العبد إلى مقام الرضا؟ قال: إذا أقام نفسه على أربعة أصول فيما يعامل به، يقول: إن أعطيتني قبلت، وإن منعتني رضيت، وإن تركتني عبدت، وإن دعوتني أجبت.

وقال الشبلي رحمه الله بين يدي الجنيد: لا حول ولا قوة إلا بالله. قال الجنيد: قولك ذا ضيق صدر، فقال: صدقت قال: فضيق الصدر ترك الرضا بالقضاء. وهذا إنما قاله الجنيد رحمه الله تنبيهاً منه على أصل الرضا، وذلك أن الرضا يحصل لانشراح القلب وانفساحه، وانشراح القلب من نور اليقين. قال الله تعالى: {أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ} فإذا تمكن النور من الباطن اتسع الصدر وانفتحت عين البصيرة وعاين حسن تدبير الله تعالى فينتزع السخط والضجر، لأن اتساع الصدر يتضمن حلاوة الحب وفعل المحبوب بموقع الرضا عن المحب الصادق؛ لأن المحب يرى أن الفعل من المحبوب مراده واختياره، فيفنى في لذة رؤية اختيار المحبوب عن اختيار نفسه، كما قيل: وكل ما يفعل المحبوب محبوب. انتهى انتهى {عوارف المعارف، للسُّهْرَوَرْدي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت