قوله تعالى: {قِيَامًا لِلنَّاسِ ... (97) }
أي قواما لأمر دينهم.
قوله تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ... (98) }
قال ابن عرفة: كان ابن عبد السلام يقول في مثل هذا: أما إن ردت الشدة إلى العقاب الواقع بالفعل فممنوع في الآية بحذف التقابل] أي اعلموا أن الله شديد عقابه وغضبه، وأنه غفور رحيم، فلا يكون في الآية حذف بوجه.
قال ابن عرفة: والترتيب في الآية مناسب. لأن الإنسان في الصحة يغلب جانب الخوف، وهذا الاحتضار والإشراف على الموت يغلب جانب الرجاء والطمع.
قوله تعالى: {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ ... (99) }
هي اجتناب فلا يتصور أنها مواعدة منسوخة بآية السيف بل هي حال عمن شهد شهادة.
قال ابن عرفة: فيه نظر؛ لأن الجهاد واجب على الرسول، قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) فإن قلنا: إن الجهاد من التبليغ فلا تكون منسوخة، وإن قلنا: إنه ليس من التبليغ فالآية منسوخة، والأصل عدم النسخ.
قوله تعالى: {قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ... (100) }
قال تقدمت مناقضتها.
بقوله تعالى: (لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) .
دلت على أن الخبيث أقل من الطيب؛ لأن المميز من الشيء يكون أقل من ذلك الشيء، فتقدم الجواب بوجهين:
الأول: أن [[لِيَمِيزَ] جملة فعلية، وهذه شرطية.