قال - رحمه الله:
{يا أيها الذين ءامَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصيد وَأَنْتُمْ حُرُمٌ}
والتصريح بالنهي مع كونه معلوماً لا سيما من قوله تعالى: {غَيْرَ مُحِلّى الصيد وَأَنتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 1] لتأكيد الحرمة وترتيب ما يعقبه عليه، واللام في {الصيد} للعهد حسبما سلف، وإطلاقه على غير المأكول شائع، وإلى التعميم ذهبت الإمامية، وأنشدوا لعلي كرم الله تعالى وجهه:
صيد الملوك ثعالب وأرانب ...
وإذا ركبت فصيدي الأبطال
وخصه الشافعية بالمأكول قالوا: لأنه الغالب فيه عرفا، وأيد ذلك بما رواه الشيخان"خمس يقتلن في الحل والحرم: الحدأة والغراب والعقرب والفأرة والكلب العقور".
وفي رواية لمسلم"والحية"بدل العقرب، وسيأتي إن شاء الله تعالى تتمة البحث.