[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله تعالى: {إِذَا مَا اتقوا} : ظرفٌ منصوبٌ بما يُفْهَمُ من الجملة السابقة، وهي:"لَيْسَ"وما في حَيِّزها، والتقدير: لا يَأثَمُونَ، ولا يُؤاخَذُونَ وقْتَ اتِّقائهم، ويجوزُ أن يكون ظَرْفاً محْضاً، وأن يكونَ فيه معنى الشرط، وجوابه محذوفٌ، أو متقدِّمٌ على ما مَرَّ. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 510}
قال - عليه الرحمة:
{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآَمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (93) }
من حافظ على الأمر والنهي فليس للقمة يتناولها من الخطر ما يُضَايَق فيها، وإنما المقصود من العبد التأدبُ بصحبة طريقه سبحانه، فإذا اتَّقى الشِرْكَ تعَرّف، ثم اتقى الحرامَ فما تصرّف، ثم اتقى الشحَّ فآثر وما أسرف.
وقوله {ثُمَّ اتَّقَوا وَّآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوا} يعني اتقوا المنع وأحسنوا للخلْق - وهذا للعموم. ثم اتقوا شهود الخلْق؛ فأحسنُ الشهودِ الحقُّ، والإحسانُ أَنْ تعبد الله كأنك تراه - وهذا للخواص.
والله يحب المحسنين أعمالاً والمحسنين (آمالاً) والمحسنين أحوالاً. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 447 - 448}