فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134992 من 466147

قوله تعالى{وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ المعتدين}

قال الفخر:

قوله {وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ المعتدين} [البقرة: 190] فيه وجوه:

الأول: أنه تعالى جعل تحريم الطيبات اعتداءً وظلماً فنهى عن الاعتداء ليدخل تحته النهي عن تحريمها، والثاني: أنه لما أباح الطيبات حرم الإسراف فيها بقوله تعالى: {وَلاَ تَعْتَدُواْ} ونظيره قوله تعالى {كُلُواْ واشربوا وَلاَ تسرفوا} [الأعراف: 31] الثالث: يعني لما أحل لكم الطيبات فاكتفوا بهذه المحللات ولا تتعدوها إلى ما حرم عليكم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 60}

وقال السمرقندي:

{وَلاَ تَعْتَدُواْ} يقول: يعني: لا تحرموا حلاله، {إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ المعتدين} .

ويقال: إن مُحَرِّم ما أحل الله كمُحِلِّ ما حرم الله. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

وقال الآلوسي:

وقوله تعالى: {وَلاَ تَعْتَدُواْ} تأكيد للنهي السابق أي لا تتعدوا حدود ما أحل سبحانه لكم إلى ما حرم جل شأنه عليكم أو نهى عن تحليل الحرام بعد النهي عن تحريم الحلال فيكون تأسيساً.

ويحتمل أن يكون نهياً عن الإسراف في الحلال، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه ومجاهد وقتادة أن المراد لا تجبوا أنفسكم ولا يخفى أن الجب فرد من أفراد الاعتداء وتجاوز الحدود والحمل على الأعم أعم فائدة.

وقوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ المعتدين} في موضع التعليل لما قبله.

وقد تقدمت الإشارة إلى أن نفي محبة الله سبحانه لشيء مستلزم لبغضه له لعدم الواسطة في حقه تعالى. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت