فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133198 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

وقوله:"مَا"يحتمل أن تكون اسميةً بمعنى"الَّذِي"ولا يجوز أن تكون نكرةً موصوفةً؛ لأنه مأمورٌ بتبليغ الجميعِ كما مَرَّ، والنكرةُ لا تَفِي بذلك؛ فإن تقديرها:"بَلِّغْ شَيْئاً أُنْزِلَ إليْكَ"، وفي"أُنْزِلَ"ضميرٌ مرفوعٌ يعودُ على ما قام مقام الفاعلِ، وتحتملُ على بُعْدٍ أن تكون"مَا"مصدريَّةً؛ وعلى هذا؛ فلا ضمير في"أُنْزِلَ"؛ لأنَّ"مَا"المصدرية حرفٌ على الصَّحيح؛ فلا بُدَّ من شيء ٍ يقومُ مقامَ الفاعلِ، وهو الجارُّ بعده؛ وعلى هذا: فيكونُ التقديرُ: بَلِّغِ الإنْزَالَ، ولكنَّ الإنزالَ لا يُبَلَّغُ فإنه معنى، إلا أن يُراد بالمصدر: أنه واقعٌ موقع المفعول به، ويجوز أن يكون المعنى:"اعلم بتبليغ الإنْزَالِ"، فيكونُ مصدراً على بابه.

والمعنى أظهر تَبْلِيغَهُ، كقوله تعالى: {فاصدع بِمَا تُؤْمَرُ} [الحجر: 94] .

قوله تعالى: {وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} ، أي: وإنْ لم تفعل التبليغ، فحذف المفعول به، ولم يقل:"وإن لم تبلّغْ فما بلّغتَ"لما تقدَّم في قوله تعالى: {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ} في البقرة [آية: 24] ، والجوابُ لا بُدَّ أن يكون مغايراً للشرط؛ لتحصُل الفائدةُ، ومتى اتَّحدَا، اختلَّ الكلامُ، لو قلتَ:"إنْ أتَى زيدٌ، فقدْ جَاءَ"، لم يَجُزْ، وظاهرُ قوله:"وإنْ لَمْ تَفْعَلْ، فما بَلَّغْتَ"اتحادُ الشرطِ والجزاء، فإن المعنى يَئُولُ ظاهراً إلى قوله: وإن لم تفعل، لم تفعل، وأجاب الناسُ عن ذلك بأجوبةٍ؛ أسَدُّها: ما قاله الزمخشريُّ، وقد أجاب بجوابَيْنِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت