فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131600 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله تعالى:"ويَقُولُ": قرأ أبُو عمرو، والكُوفِيُّون بالواو قَبْلَ"يَقُول"والباقُون بإسْقَاطِها، إلا أنَّ أبا عمرو نَصَب الفِعْلَ بعد"الوَاوِ"، وروى عنه عَلِيُّ بن نَصْر: الرَّفع كالكُوفِيِّين، فتحصَّلَ فيه ثلاث قراءات:"يَقُولُ"من غير واو ["ويقول"بالواوِ والنَّصْب،] " ويقول] بالواو والرَّفع، فأمَّا قِرَاءة من قرأ"يَقُول"من غير واوٍ فهي جُمْلَة مُسْتأنَفَةٌ سِيقَتْ جواباً لِسُؤالٍ مُقَدَّر، كأنه لمَّا تقدَّم قوله تعالى: {فَعَسَى الله أَن يَأْتِيَ بالفتح} إلى قوله " نَادِمِين"، سأل سَائِلٌ فقال: ماذا قال المُؤمِنُون حِينَئِذْ؟ فأجيب بِقَوْله تعالى: {وَيَقُولُ الذين آمَنُواْ} إلى آخره، وهو واضح، و"الواو"سَاقِطَةٌ في مصاحِفِ"مَكَّةَ"و"المدينَةِ"و"الشَّام"، والقارئُ بذلك هو صاحِبُ هذه المصاحِف، فإن القَارِئين بذلك ابن كَثِير المَكِّي، وابنُ عَامِر الشَّاميُّ، ونافع المدنِي، فقراءتُهُمْ موافقة لَمصَاحِفِهم [وليس في هذا أنهم إنما قرأوا كذلك لأجل المصحف فقط، بل وافقت روايتهم مصاحفهم] على ما تَبيَّن غير مَرَّة، وأما قِرَاءة"الواو"والرَّفع فواضحةٌ أيْضاً؛ لأنَّها جملة ابْتُدِئَ بالإخْبَارِ بِهَا، فالواو اسْتِئنَافِيَّة لمجرَّدِ عَطْفِ جُمْلة على جُمْلة، و"الواو"ثابِتَةٌ في مصاحِفَ"الكُوفَة"و"المشرق"، والقارئُ بذلك هو صَاحِبُ ذلك المُصْحف، والكلام كما تقدَّم أيضاً."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت