فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129600 من 466147

و في المصباح وسلت إلى اللّه أسل من باب وعد: رغبت وتقربت ، ومنه اشتقاق الوسيلة وهي ما يتقرب به إلى الشيء ، والجمع الوسائل ، والوسيل ، قيل: جمع وسيلة ، وقيل: لغة فيها. ومنه قول عنترة لامرأة لامته في فرس كان يؤثره على سائر خيله ، ويسقيه ألبان إبله:

لا تذكري مهري وما أطعمته فيكون جلدك مثل جلد الأجرب

إنّ الغبوق له وأنت مسوءة إن كنت سائلتي غبوقا فاذهبي

إن الرجال لهم إليك وسيلة إن يأخذوك تكحلي وتخضبي

ويكون مركبك العقود وحدجه وابن النعامة يوم ذلك مركبي

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقدم إعراب نظائره كثيرا (اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ) كلام مستأنف مسوق لبيان التقوى وابتغاء الوسيلة إلى اللّه بعد ما بين عظم القتل والفساد في الأرض ، وأشار إلى الذين غفر لهم بعد توبتهم. واتقوا اللّه فعل أمر وفاعل ومفعول به ، وابتغوا عطف على اتقوا ، واليه متعلقان بابتغوا أو بالوسيلة ، لأنها فعيلة بمعنى مفعول ، أي: المتوسل به ، وليست بمصدر حتى يستنع أن يتقدم معمولها عليها ، والوسيلة مفعول به (وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) عطف على ما تقدم ، ولعل واسمها ، وجملة تفلحون خبرها ، وجملة الرجاء حالية. (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) كلام مستأنف مسوق لتأكيد وجوب الامتثال للأوامر السابقة ، وترغيب المؤمنين في المسارعة إلى اتخاذ الوسيلة إليه. وإن واسمها ، ولو شرطية ، وأن حرف مشبه بالفعل ، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر"أن المقدم"، وما اسم موصول اسمها المؤخر ، وأن وما في حيزها مصدر مرفوع على الفاعلية بفعل محذوف تقديره:

نبت ، أو في محل رفع مبتدأ ، وقد تقدم بحث ذلك مفصلا. وفي الأرض متعلقان بمحذوف لا محل له لأنه صلة الموصول ، والشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت