فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130343 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله جلّ ذكره: {إِنَّآ أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَآءَ} .

يخبر أنه استحفظ بني إسرائيل التوراة فحرَّفوها، فلما وَكلَ إليهم حفظها ضيَّعوها.

وأمَّا هذه الأمة فخصَّهم بالقرآن، وتولَّى - سبحانه - حفظه عليهم فقال: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] فلا جَرَمَ لو غيَّرَ واحدٌ حركة أو سكوناً من القرآن لنادي الصبيان بتخطيئه.

قوله جلّ ذكره: {فَلاَ تَخْشَوا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ} .

إنَّ الخلْقَ تجري عليهم أحكامُ القدرة وأقسام التصريف؛ فالخشية منهم فرعٌ من المحال، فإنَّ من ليس له شظية من الإيجاد فأنَّى تصحُّ منه الخشية؟!

قوله جلّ ذكره: {وَلاَ تَشْتَرُوا بِآيَاتِى ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ} .

لا تأخذوا على جحدِ أوليائي والركونِ إلى ما فيه رضاءُ أعدائي عِوَضاً يسيراً فتبقوا بذلك عنّي، ولا يُبَارَكُ لكم فيما تأخذون من العوض.

{وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ ... } فمن اتخذ بغيره حكماً، ولم يجد - تحت جريان حكمه - رضى واستسلاماً ففي شِرْكٍ خَامَرَ قلبَه، وكفرٍ قَارَنَ سِرَّه. وهيهات أن يكون على سَوَاء!. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 425 - 426}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت