فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128958 من 466147

وقال الخازن:

قوله تعالى: {فمن تاب من بعد ظلمه} يعني من بعد ما ظلم نفسه بالسرقة {وأصلح} يعني وأصلح العمل في المستقبل {فإن الله يتوب عليه} يعني فإن الله يغفر له ويتجاوز عنه {إن الله غفور} يعني لمن تاب {رحيم} به.

(فصل)

وهذه التوبة مقبولة فيما بينه وبين الله.

فأما القطع، فلا يسقط عنه بالتوبة عند أكثر العلماء لأن الحد جزاء عن الجناية.

ولا بد من التوبة بعد القطع وتوبته الندم على ما مضى والعزم على تركه في المستقبل.

"عن أبي أمية المخزومي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بلصٍّ قد اعترف اعترافاً ولم يوجد معه متاع فقال له رسول الله: صلى الله عليه وسلم ما أخالك سرقت فقال: بلى فأعاد عليه مرتين أو ثلاثاً كل ذلك يعترف فأمر به فقطع."

ثم جيء به فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: استغفر الله وتب إليه.

فقال رجل: أستغفر الله وأتوب إليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم تب عليه"أخرجه أبو داود والنسائي بمعناه وإذا قطع السارق يجب عليه غرم ما سرق من المال عند أكثر أهل العلم."

وقال الثوري وأصحاب الرأي: لا غرم عليه فلو كان المسروق باقياً عنده يجب عليه أن يرده إلى صاحبه وتقطع يده لأن القطع حق الله والغرم حق الآدمي فلا يمتنع أحدهما بالآخر والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت