فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128994 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله - عز وجل - حكاية عن ابني آدم - عليه السَّلام: (لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ(28)

هذا مصداق قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار"

قالوا: يا رسول الله، هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال:"إنه كان حريصًا على قتل صاحبه".

(إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ...(29) .

يقول: تبوء بإثمي ولو أردت قتلتك، وبإثمي إن قتلتك تكون من أصحاب النار، يجمع عليك

فيها عذاب كل من قتل الناس جميعًا ظالمًا لهم، قال الله - عز وجل:(وَذَلِكَ جَزَاءُ

الظَّالِمِينَ).

وكان هذا مصداق لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من نفس تقتل ظلمًا إلا كان على"

ابن آدم الأول كفلاً منها"."

(فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ) منتظم معناه معنى قوله جل

قوله: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ

وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) . وقد تقدم - يعني: وهو أعلم - أنه يجمع عليه

عذاب من قتل كل نفس قتلت بعد ظلمًا إلى يوم القيامة.

ثم بعد هذا التأويل يكون قاتل المؤمن لعرض من أعراض الدنيا، يجمع عليه

عذاب من قتل الناس جميعًا في منزلته ما دون الخلود، أو يكون حرمه الإسلام على

غير هذا في هذا القاتل، الله أعلم آمنا بما هو الحق عند الله - عز وجل -.

(فصل)

قال الله - جلَّ جلالُه: (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من نفس تقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفلاً"

منها"يخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المقتولين ظلمًا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت