فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127944 من 466147

سؤال: فإن قيل: كيف أراد هابيل وهو من المؤمنين أن يبوء قابيل بالإِثم وهو معصية، والمؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه؟

فعنه ثلاثة أجوبة.

أحدها: أنه ما أراد لأخيه الخطيئة، وإِنما أراد: إِن قتلتني أردت أن تبوء بالإِثم، وإِلى هذا المعنى ذهب الزجاج.

والثاني: أن في الكلام محذوفاً، تقديره: إِني أُريد أن لا تبوء بإثمي وإِثمك، فحذف"لا"كقوله: {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم} [لقمان: 10] أي: أن لا تميد بكم، ومنه قول امرئ القيس:

فقلتُ يمينُ اللهِ أبرحُ قاعداً ... ولو قطَّعوا رأسي لَدَيْكِ وأوصالي

أراد: لا أبرح.

وهذا مذهب ثعلب.

والثالث: أن المعنى: أريد زوال أن تبوء باثمي وإِثمك، وبطلان أن تبوء باثمي وإِثمك، فحذف ذلك، وقامت"أن"مقَامه، كقوله: {وأُشربوا في قلوبهم العجلَ} [البقرة: 93] أي: حبّ العجل، ذكره والذي قبله ابن الأنباري. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت