فعنه ثلاثة أجوبة.
أحدها: أنه ما أراد لأخيه الخطيئة، وإِنما أراد: إِن قتلتني أردت أن تبوء بالإِثم، وإِلى هذا المعنى ذهب الزجاج.
والثاني: أن في الكلام محذوفاً، تقديره: إِني أُريد أن لا تبوء بإثمي وإِثمك، فحذف"لا"كقوله: {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم} [لقمان: 10] أي: أن لا تميد بكم، ومنه قول امرئ القيس:
فقلتُ يمينُ اللهِ أبرحُ قاعداً ... ولو قطَّعوا رأسي لَدَيْكِ وأوصالي
أراد: لا أبرح.
وهذا مذهب ثعلب.
والثالث: أن المعنى: أريد زوال أن تبوء باثمي وإِثمك، وبطلان أن تبوء باثمي وإِثمك، فحذف ذلك، وقامت"أن"مقَامه، كقوله: {وأُشربوا في قلوبهم العجلَ} [البقرة: 93] أي: حبّ العجل، ذكره والذي قبله ابن الأنباري. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}