فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126783 من 466147

قوله تعالى: {قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ} يريد إن كان الأمر كما زعمتم أنكم أبناؤه وأحباؤه فإن الأب لا يعذب ولده، والحبيب لا يعذب حبيبه، وأنتم مقرون أنه معذبكم؟ وقيل: فلم يعذبكم أي: لِمَ عذّب من قبلكم بذنوبهم فمسخهم قردة وخنازير؟ {بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ} كسائر بني آدم مجزيون بالإساءة والإحسان، {يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} فضلا {وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} عدلا {وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} . انتهى انتهى. {تفسير البغوي حـ 3 صـ 33 - 34}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَقَالَتِ اليهود والنصارى نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ} قال ابن عباس: خوّف رسول الله صلى الله عليه وسلم قوماً من اليهود العقاب فقالوا: لا نخاف فإنا أبناء الله وأحِبّاؤه؛ فنزلت الآية.

قال ابن إسحاق: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نعمان بن أضا وبَحْرِيّ بن عَمرو وشَأسُ بن عَدِيّ فكلموه وكلمهم، ودعاهم إلى الله عز وجل وحذّرهم نقمته فقالوا: ما تُخوفنا يا محمد؟؛ نحن أبناء الله وأحِباؤه، كقول النصارى؛ فأنزل الله عز وجل فيهم {وَقَالَتِ اليهود والنصارى نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم} إلى آخر الآية قال لهم معاذ بن جبل وسعد بن عُبَادة وعقبة بن وهب: يا معشر يهود اتقوا الله، فوالله إنكم لتعلمون أنه رسول الله، ولقد كنتم تذكرونه لنا قبل مَبعثه، وتصفونه لنا بصفته؛ فقال رافع بن حُرَيْملة ووهب بن يهوذا: ما قلنا هذا لكم، ولا أنزل الله من كتاب بعد موسى، ولا أرسل بشيراً ولا نذيراً من بعده؛ فأنزل الله عز وجل:"يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ"إلى قوله"وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت