فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126442 من 466147

والثاني: بين فرق النصارى، فإن بعضهم يكفر بعضاً إلى يوم القيامة، ونظيره قوله {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} [الأنعام: 65] وقوله {وَسَوْفَ يُنَبّئُهُمُ الله بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ} وعيد لهم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 150}

وقال السمرقندي:

قوله تعالى: {وَمِنَ الذين قَالُواْ إِنَّا نصارى} وذلك أن الله تعالى لما ذكر حال اليهود ونقضهم الميثاق، فقال على أثر ذلك إن النصارى لم يكونوا أحسن معاملة من اليهود، ثم بيّن معاملتهم فقال: {وَمِنَ الذين قَالُواْ إِنَّا نصارى} {أَخَذْنَا ميثاقهم} في الإنجيل، بأن يتبعوا قول محمد صلى الله عليه وسلم {فَنَسُواْ حَظّاً مّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ} يعني تركوا نصيباً مما أمروا به في الإنجيل من اتباع قول محمد صلى الله عليه وسلم، ويقال: نقضوا العهد كما نقض اليهود، ويقال إنما سموا أنفسهم النصارى لأنهم نزلوا قرية يقال لها"ناصرة"، نزل فيها عيسى عليه السلام فنزلوا هناك وتواثقوا بينهم، ويقال: إنما سموا النصارى لقول عيسى: {فَلَمَّآ أَحَسَّ عيسى مِنْهُمُ الكفر قَالَ مَنْ أنصارى إِلَى الله قَالَ الحواريون نَحْنُ أَنْصَارُ الله ءَامَنَّا بالله واشهد بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 52] .

ثم قال: {فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ العداوة} يعني ألقينا بينهم العداوة {والبغضاء} ويقال: الإغراء في أصل اللغة الإلصاق، يقال: أغريت الرجل إغراءً إذا ألصقت به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت