قال - رحمه الله:
{فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ ... الآية}
فيه خمس مسائل:
الأُولى قوله تعالى: {فَبَعَثَ الله غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأرض} قال مجاهد: بعث الله غرابين فاقتتلا حتى قتل أحدهما صاحبه ثم حفر فدفنه.
وكان ابن آدم هذا أوّل من قُتِل.
وقيل: إن الغراب بحث الأرض على طُعْمِه ليخفيه إلى وقت الحاجة إليه؛ لأنه من عادة الغراب فعل ذلك؛ فتنبه قابيل بذلك على مواراة أخيه.
ورُوي أن قابيل لما قتل هابيل جعله في جراب، ومشى به يحمله في عنقه مائة سنة؛ قاله مجاهد.
وروى ابن القاسم عن مالك أنه حمله سنة واحدة؛ وقاله ابن عباس.
وقيل: حتى أَرْوَح ولا يدري ما يصنع به إلى أن اقتدى بالغراب كما تقدّم.