فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126315 من 466147

وقال ابن عاشور:

وقوله: {ولا تزال تطّلع على خائنة منهم} انتقال من ذكر نقضهم لعهد الله إلى خيسهم بعهدهم مع النّبيء صلى الله عليه وسلم وفِعل {لا تزال} يدلّ على استمرار، لأنّ المضارع للدلالة على استمرار الفعل لأنّه في قوة أن يقال: يدوم اطّلاعك.

فالاطّلاع مجاز مشهور في العلم بالأمر، والاطّلاع هنا كناية عن المطّلع عليه، أي لا يزالون يخونون فتطّلع على خيانتهم.

والاطّلاع افتعال من طَلع.

والطلوع: الصعود.

وصيغة الافتعال فيه لمجرّد المبالغة، إذ ليس فعله متعدّياً حتّى يصاغ له مطاوع، فاطّلع بمنزلة تطّلع، أي تكلّف الطلوع لقصد الإشراف.

والمعنى: ولا تزال تكشف وتشاهد خائنة منهم.

والخائنة: الخيانة فهو مصدر على وزن الفاعلة، كالعاقبة، والطاغية.

ومنه {يعلم خائنة الأعين} [غافر: 19] .

وأصْل الخيانة: عدم الوفاء بالعهد، ولعلّ أصلها إظهار خلاف الباطن.

وقيل: {خائنة} صفة لمحذوف، أي فرقة خائنة.

واستثنى قليلاً منهم جُبلوا على الوفاء، وقد نقض يهود المدينة عهدهم مع رسول الله والمسلمين فظاهروا المشركين في وقعة الأحزاب، قال تعالى: {وأنزَل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم} [الأحزاب: 26] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 5 صـ}

قوله تعالى {فاعف عَنْهُمْ واصفح}

قال الفخر:

فيه قولان: الأول: أنه منسوخ بآية السيف، وذلك لأنه عفو وصفح عن الكفار، ولا شك أنه منسوخ بآية السيف.

والقول الثاني: أنه غير منسوخ وعلى هذا القول ففي الآية وجهان: أحدهما: المعنى فاعف عن مذنبهم ولا تؤاخذهم بما سلف منهم، والثاني: أنا إذا حملنا القليل عن الكفار منهم الذين بقوا على الكفر فسرنا هذه الآية بأن المراد منها أمر الله رسوله بأن يعفو عنهم ويصفح عن صغائر زلاتهم ما داموا باقين على العهد، وهو قول أبي مسلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 149}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت