[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله: {مِنْ أَجْلِ ذلك} فيه وجهان:
أظهرهما: أنه متعلِّق بـ"كَتَبْنَا"وذلك إشارةٌ إلى القَتْل، و"الأجْل"في الأصْل هو: الجناية، يقال:"أجَل الأمْر يأجل [إجْلاً] وأجْلاً وإجْلاَء، وأجْلاَء"بفتح الهمزة وكسْرِها إذا جَنَاهُ وحْدَه، مثل: أخَذَ يَأخُذُ أخْذاً.
ومنه قول زُهَيْرٍ: [الطويل]
1954 - وَأهْلِ خِبَاءٍ صالحٍ ذَاتُ بَيْنهمْ ... قَدِ احْتَرَبُوا فِي عَاجِلٍ أنَا آجِلُهْ
أي: جَانِيه.
ومعنى قول النَّاس"فَعَلْتُه من أجْلِك ولأجلك"أي: بِسببك، يعني: مِنْ أنْ جَنَيْتَ فِعْلَه وَأوْجَبْته، وكذلك قولهم:"فَعَلْتُه مِنْ جَرَّائك"، أصْلُهُ من أن جَرَرْتَهُ، ثم صار يستعمل بمعنى السَّبَب.