[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قد تقدم الكلام على"أنَّ"الواقعة بعد"لو"على أنَّ فيها مَذْهَبيْن.
و"لَهُمْ"خبر لـ"أنَّ"، و {مَّا فِي الأرض} اسمها، و"جميعاً"توكيد لهُ، أو حال منه و"مِثلَه"في نَصْبِه وجهان:
أحدهما: عطف على اسم"أن"وهو"مَا"الموصولة.
والثاني: أنه منصُوب على المَعِيَّة، وهو رأي الزَّمخْشَرِي، وسيأتي ما يرد على ذلك والجوابُ عنه.
و"معهُ"ظرف واقع موقع الحال.
["واللام"] متعلِّقة بالاستِقْرَار الذي تعلَّق به الخبر، وهو"لَهُمْ".
و"به"و"مِنْ عذاب"متعلِّقان بالافْتِدَاء، والضَّمير في"بِهِ"عائدٌ على"مَا"الموصولة، وجيء بالضَّمِير مُفْرَداً وإن تقدَّمه شَيْئَان وهما {مَّا فِي الأرض} و"مِثْلَهُ"، إما لتلازُمهمَا فهما في حُكْم شيء واحد؛ وإما لأنَّه حذف من الثَّانِي لدلالة ما في الأوَّل عليه، كقوله رحمة الله عليه: [الطويل]
1960 - فَإنِّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ
أي: لو أنَّ لهم ما في الأرض لِيَفْتَدُوا به، ومثله معه ليفْتَدُوا به وإما لإجراء الضمير مُجْرَى اسم الإشارة، كقوله: [الرجز]
1961 - كَأنَّهُ فِي الجِلْدِ
وقال بعضهم: ليفْتَدُوا بذلك المَال.
وقد تقدم في"البقرة".