فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128642 من 466147

و"عذاب"بمعنى: تَعْذِيب بإضافته إلى"يَوْم"خرج"يَوْم"عن الظرفية، و"مَا"نَافِية وهي جواب"لَوْ"، وجاء على الأكْثَر من كونِ الجواب النَّفي بغير"لام"، والجملة الامْتِنَاعية في محل رفع خبراً لـ"إن"، وجعل الزَّمَخْشَرِيُّ توحيد الضَّمير في"بِهِ"لمَدْرك آخر، وهو أنَّ"الوَاو"في"ومِثْلَهُ" [واو"مع"قال بعد أن ذكر الوجهين المتقدمين: ويجُوزُ أن تكُونَ الواوُ في"ومِثله"] بمعنى"مَعَ"فيتوحد المَرْجُوع إليه.

فإن قُلْتَ: فبم يُنْصب المَفْعُول معه؟.

قلت: بما تسْتَدْعِيه"لَوْ"من الفعل؛ لأن التَّقدير: لو ثبت أنَّ لَهُمْ ما في الأرض، يعني: أنَّ حكم ما قبل المفعُول معه في الخَبَرِ والحَالِ، وعود الضَّمِير حكمه لو لم يكن بعده مفعول معه، تقول:"كُنْتُ وَزَيْدَاً كالأخِ"قال الشاعر: [الطويل]

1962 - فَكَانَ وَإيَّاهَا كَحَرَّانَ لَمْ يُفِقْ ... عَنِ المَاءِ إذْ لاقَاهُ حَتَّى تَقَدَّدَا

فقال:"كَحَرَّان"بالإفْرَاد ولم يقُلْ:"كحرَّانَيْن"، وتقول:"جَاءَ زَيْدٌ وهنْداً ضاحِكاً في داره".

وقد اختار الأخْفَشُ أن يُعطى حُكْم المُتَعَاطفين، يعني: فَيطَابق الخبر، والحَال، والضمير له ولما بَعْده، فتقول:"كُنْتُ وَزيْداً كالأخوين".

قال بعضهم: والصَّحِيح جوازه على قِلِّة.

وقد رد أبُو حيَّان على الزمخشري، وطوَّل معه.

قال شهاب الدِّين: ولا بد من نَقْل نصِّه؛ قال: وقول الزمَخْشَرِي ويجُوزُ أن تكون"الواو"بمعنى"مع"ليس بِشَيْء؛ لأنَّه يصير التقدير: مع مثله معه، أي: مع مِثْل ما في الأرْضِ مع ما في الأرض إن جعلت الضَّمِير في"مَعَه"عائِداً على"مَا"يكون معه حَالاً من"مِثْله".

وإذا كان مَا في الأرض مع مثله كان مثله معه ضرورة، فلا فائدة في ذكر"معه"لملازمة معيّة كل منهما للآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت