فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130446 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ... الآية}

فيه ثلاثون مسألة:

الأُولى قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ النفس بالنفس} بيَّن تعالى أنه سوّى بين النفس والنفس في التوراة فخالفوا ذلك، فضلوا؛ فكانت دِية النَّضِيريّ أكثر، وكان النَّضِيريّ لا يُقتل بالقُرَظِيّ، ويُقتل به القُرَظيّ فلما جاء الإسلام راجع بنو قُرَيظة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، فحكم بالاستواء؛ فقالت بنو النَّضِير: قد حططتَ منا؛ فنزلت هذه الآية.

و"كتبنا"بمعنى فرضنا، وقد تقدم.

وكان شرعهم القصاص أو العفو، وما كان فيهم الديّة؛ كما تقدّم في"البقرة"بيانه.

وتعلق أبو حنيفة وغيره بهذه الآية فقال: يقتل المسلم بالذمي؛ لأنه نفس بنفس، وقد تقدّم في"البقرة"بيان هذا.

وقد روى أبو داود والترمذيّ والنسائي عن عليّ رضي الله عنه.

إنه سئل هل خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء؟ فقال: لا، إلا ما في هذا، وأخرج كتاباً من قِراب سيفه وإذا فيه:"المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ولا يُقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده"وأيضاً فإن الآية إنما جاءت للرد على اليهود في المفاضلة بين القبائل، وأخذهم من قبيلة رجلاً برجل، ومن قبيلة أُخرى رجلاً برجلين.

وقالت الشافعية: هذا خبر عن شرع من قبلنا، وشرع من قبلنا ليس شرعاً لنا؛ وقد مضى في"البقرة"في الردّ عليهم ما يكفي فتأمله هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت