قيل المراد بمحاربة الله المذكورة في الآية: هي محاربة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحاربة المسلمين في عصره ، ومن بعد عصره بطريق العبارة دون الدلالة ودون القياس ، لأن ورود النص ليس بطريق خطاب المشافهة حتى يختص حكمه بالمكلفين عند النزول ، فيحتاج في تعميم الخطاب لغيرهم إلى دليل آخر ؛ وقيل إنها جعلت محاربة المسلمين محاربة لله ولرسوله إكباراً لحربهم وتعظيماً لأذيتهم ، لأن الله سبحانه لا يحارب ولا يغالب.
والأولى أن تفسر محاربة الله سبحانه: بمعاصيه ومخالفة شرائعه ، ومحاربة الرسول تحمل على معناها الحقيقي ، وحكم أمته حكمه وهم أسوته.
والسعي في الأرض فساداً ، يطلق على أنواع من الشرّ كما قدمنا قريباً.
قال ابن كثير في تفسيره: قال كثير من السلف منهم سعيد ابن المسيب: إن قرض الدراهم والدنانير من الإفساد في الأرض ، وقد قال تعالى: {وَإِذَا تولى سعى فِى الأرض لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الحرث والنسل والله لاَ يُحِبُّ الفساد} [البقرة: 205] . انتهى.