فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127299 من 466147

وقال أبو حيان:

{قالوا يا موسى إن فيها قوماً جبارين} أي: قال النقباء الذين سيرهم موسى لكشف حال الجبابرة، أو قال رؤساؤهم الذين عادتهم أن يطلعوا على الأسرار وأن يشاوروا في الأمور.

وهذا القول فيه بعد لتقاعسهم عن القتال أي: أنّ فيها من لا نطيق قتالهم.

قيل: هم من بقايا عاد، وقيل: من الروم من ولد عيص بن إسحاق.

وقرأ ابن السميفع: قالوا يا موسى فيها قوم جبارون.

{وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها} هذا تصريح بالامتناع التام من أن يقاتلوا الجبابرة، ولذلك كان النفي بلن.

ومعنى حتى يخرجوا منها: بقتال غيرنا، أو بسبب يخرجهم الله به فيخرجون.

{فإن يخرجوا منها فإنا داخلون} وهذا توجيه منهم لأنفسهم بخروج الجبارين منها، إذ علقوا دخولهم على شرط ممكن وقوعه.

وقال أكثر المفسرين: لم يشكوا فيما وعدهم الله به، ولكن كان نكوصهم عن القتال من خور الطبيعة والجبن الذي ركبه الله فيهم، ولا يملك ذلك إلا من عصمه الله وقال تعالى: {فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلاً منهم} وقيل قالوا ذلك على سبيل الاستبعاد أن يقع خروج الجبارين منها كقوله تعالى ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت