{وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [تلخيصه: امتثلوا أمر الله تنجوا] . انتهى انتهى. {تفسير البغوي حـ 3 صـ 51}
وقال ابن عطية:
وقوله تعالى: {وجاهدوا في سبيله} خص الجهاد بالذكر لوجهين، أحدهما نباهته في أعمال البر وأنه قاعدة الإسلام، وقد دخل بالمعنى في قوله: {وابتغوا إليه الوسيلة} ولكن خصه تشريفاً، والوجه الآخر أنها العبادة التي تصلح لكل منهي عن المحاربة وهو معدلها من حاله وسنه وقوته وشره نفسه، فليس بينه وبين أن ينقلب إلى الجهاد إلا توفيق الله تعالى. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}
وقال أبو حيان:
ولما كانت الآية نزلت في العرنيين والكلبيين، أو في أهل الكتاب اليهود، أو في المشركين على الخلاف في سبب النزول، وكل هؤلاء سعى في الأرض فساداً، نص على الجهاد، وإنْ كان مندرجاً تحت ابتغاء الوسيلة لأن به صلاح الأرض، وبه قوام الدين، وحفظ الشريعة، فهو مغاير لأم المحاربة، إذ الجهاد محاربة مأذون فيها، وبالجهاد يدفع المحاربون.