فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128532 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {إِلاَّ الذين تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ} استثنى جل وعَزّ التائبين قبل أن يُقدر عليهم، وأخبر بسقوط حقه عنهم بقوله: {فاعلموا أَنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .

أمّا القصاص وحقوق الآدميين فلا تسقط.

ومن تاب بعد القدرة فظاهر الآية أن التوبة لا تنفع، وتقام الحدود عليه كما تقدّم.

وللشافعي قول أنه يسقط كل حدّ بالتوبة؛ والصحيح من مذهبه أن ما تعلق به حق الآدميّ قصاصاً كان أو غيره فإنه لا يسقط بالتوبة قبل القدرة عليه.

وقيل: أراد بالاستثناء المشرك إذا تاب وآمن قبل القدرة عليه فإنه تسقط عنه الحدود؛ وهذا ضعيف؛ لأنه إن آمن بعد القدرة عليه لم يقتل أيضاً بالإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت