وقرأ عبيد بن عمير ومسلم بن جندب والزهري:"بهُ"بضمِّ الهاء حيث وقع، وقد تقدم أنه الأصل. وقرأ الحسن:"سُبْل"بسكون الباء، وهو تخفيف قياسي به كقولهم في"عُنُق":"عُنْق"، وهذا أولى لكونه جمعاً، وهو مفعول ثاني ل"يهدي"على إسقاط حرف الجر أي: إلى سبل، وتقدم تحقيق نظيره، ويجوز أن ينتصب على أنه بدلٌ من"رضوانه": إمَّا بدلُ كل مِنْ كل؛ لأن"سبل السلام"هي رضوان الباري تعالى، وإمَّا بدل اشتمال لأن الرضوان مشتمل على سبل السلام، أو لأنها مشتملة على رضوان الله تعالى، وإما بدل بعض من كل، لأنَّ سبل السلام بعض الرضوان. و"بإذنه"متعلق ب"يخرجهم"أي بتيسيره أو بأمره، والباء للحال أي: مصاحبين لتيسيره، أو للسببية، أي: بسببِ أمره المنزل على رسوله. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 4 صـ 228 - 230}