فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126493 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الكتاب} الكتاب اسم جنس بمعنى الكتب؛ فجميعهم مخاطبون.

{قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا} محمد صلى الله عليه وسلم.

{يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكتاب} أي من كتبكم؛ من الإيمان به، ومن آية الرجم، ومن قصة أصحاب السبت الذين مُسخوا قِردة؛ فإنهم كانوا يخفونها.

{وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ} أي يتركه ولا يبينه، وإنما يبين ما فيه حجة على نبوتهِ، ودلالة على صدقه وشهادة برسالته، ويترك ما لم يكن به حاجة إلى تبيينه.

وقيل: {وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ} يعني يتجاوز عن كثير فلا يخبركم به.

وذكر أن رجلاً من أحبارهم جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فسأله فقال: يا هذا عفوت عنا؟ فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين؛ وإنما أراد اليهوديّ أن يظهر مناقضة كلامه، فلما لم يبيِّن له رسول الله صلى الله عليه وسلم قام من عنده فذهب وقال لأصحابه: أرى أنه صادق فيما يقول لأنه كان وجد في كتابه أنه لا يبيِّن له ما سأله عنه.

{قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ الله نُورٌ} أي ضياء؛ قيل: الإسلام.

وقيل: محمد عليه السلام؛ عن الزجاج.

{وَكِتَابٌ مُّبِينٌ} أي القرآن؛ فإنه يبين الأحكام، وقد تقدّم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت