فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125910 من 466147

ومن فوائد الراغب الأصفهاني في الآيات الكريمة:

قوله عز وجل: (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(7)

الميثاق: العهد المستوثق منه وميثاق اللّه تعالى: المأخوذ من عباده على أضرب: الأول: ما أخذه عليهم بالفطرة: وهو ما رَكَزَه فيهم من المعارف.

الثاني: ما أخذه عليهم بما أفادهم من العلوم المكتسبة.

الثالث: ما أخذه عليهم ببعثة الأنبياء وإلزامهم بالشرائع.

الرابع: ما يلزم بعضَهم عن بعض بما يجب عليهم

الوفاء به، وقد حمل الآية على كل ذلك.

وقوله: (إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا) تفسير الميثاق الذي أخذه، ووجهه ذكر النعمة. والميثاق بعد أصحاب الطهارة تذكير

للنقمة، وتأكيد لوجوب طاعته. وإن قيل: لما قال: (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ) ولم يقل نعم اللّه؟

قيل: لفظ الواحد في هذا الوضع أبلغ ففيه تنبيه أن في ذكر

نعمة واحدة شغل عظيم مع أن لفظ الواحد في نحوه يقتضي الجنس.

وذكر نعمته هو شكرها.

وقوله: (عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) أي يقوي الإنسان من

العقل والفكر والتخيل الغضب والشهوة.

وذكر الذات للمبالغة وعلى ذلك قوله تعالى: (أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(5) .

وقوله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ(8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت