فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127258 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله عز وجل:"وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يأت أحدا من العالمين"

وفي سورة إبراهيم:"وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبنائكم ويستحيون نسائكم وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم"فافتتح قول موسى لقومه فِي سورة المائدة بندائهم ولم يقع نداؤهم فِي سورة إبراهيم فيسأل عن الموجب لذلك وعن وجه الفرق؟

والجواب عن ذلك: أنه لما اعتمد فِي آية المائدة تذكيرهم بضروب من الآلاء والنعم الجسام من جعل الأنبياء فيهم وجعلهم ملوكا وإعطائهم ما لم يعط غيرهم كا ذلك تعريفا باعتنائه سبحانه بهم وتفضيلهم على من عاصرهم وتقدمه من أمم الأنبياء قبلهم فناسب ذلك نداء موسى عليه السلام بقوله"يا قوم"بالإضافة إلى ضميره إنباء بالقرب والمزية وناسب هذا النداء المنبئ بالاعتناء ما تقدم من تخصيصهم بما عقب به النادء من التشريف بما منحهم من الآلاء والنعم الجسام ولما قصد فِي آية سورة إبراهيم تذكيرهم بنجاتهم من آل فرعون وما كان يسومهم به من ذبح ذكور أبنائهم واستحياء نسائهم للمهنة ولم يذكر هنا شيء مما فِي آية المائدة لما اقتصر عليه هنا من التذكير بمجرد الإنجباء فناسب ذلك الاقتصار على خطابهم دون النداء رعيا للمناسبة والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 126}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت