[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
في قوله تعالى:"إليه"ثلاثةُ أوجُه:
أحدها: أنه مُتعلِّق بالفِعْل قبله.
الثاني: أنه متعلِّق بنفس"الوَسيلَة".
قال أبو البقاء: لأنَّها بمعنى المتوسَّل به، فلذلك عَمِلَت فيما قبلها.
يعني: أنَّها ليست بِمَصْدَر، حتى يمتَنِع أن يتقدَّم مَعْمُولها عليها.
الثالث: أنه مُتعلِّق بِمَحْذُوف على أنَّه حال من"الوَسِيلَة"، وليس بالقَوِي.
و"الوسيلة"أي: القُرْبة، فَعِيلَة مِنْ توسَّل إليه فلانٍ بكذا إذا تقرَّب إليه، وجمعها: وَسَائِل.
قال لبيد: [الطويل]
1959 - أرى النَّاسَ لا يَدْرُونَ ما قَدْرُ أمْرِهِمْ ... ألاَ كُلُّ ذِي لُبٍّ إلى الله وَاسلُ
أي: متوسّل، فالوسِيلة هي التي يتوسَّلُ بها إلى المَقْصُودِ. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 312}