فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128558 من 466147

قال الآلوسي:

ومن باب الإشارة في الآيات: {وَمِنَ الذين قَالُواْ إِنَّا نصارى أَخَذْنَا ميثاقهم فَنَسُواْ حَظّاً مّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ العداوة والبغضاء} أي ألزمناهم ذلك لتخالف دواعي قواهم باحتجابهم عن نور التوحيد وبعدهم عن العالم القدسي {إلى يَوْمِ القيامة} أي إلى وقت قيامهم بظهور نور الروح، أو القيامة الكبرى بظهور نور التوحيد {وَسَوْفَ يُنَبّئُهُمُ الله بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ} [المائدة: 14] وذلك عند الموت وظهور الخسران بظهور الهيئات القبيحة المؤذية الراسخة فيهم {يَصْنَعُونَ يَأَهْلَ الكتاب قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيّنُ لَكُمْ} بحسب الدواعي والمقتضيات {كَثِيراً مّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ} عن الناس في أنفسكم {مِنَ الكتاب وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ} إذا لم تدع إليه داعية {قَدْ جَاءكُمْ مّنَ الله نُورٌ} أبرزته العناية الإلهية من مكامن العماء {وكتاب} [المائدة: 15] خطه قلم الباري في صحائف الإمكان جامعاً لكل كمال، وهما إشارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك وحد الضمير في قوله سبحانه: {يَهْدِى بِهِ الله} أي بواسطته {مَنِ اتبع رِضْوَانَهُ} أي من أراد ذلك {سُبُلَ السلام} وهي الطرق الموصلة إليه عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت