قال - رحمه الله:
(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ)
جَاءَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ فِي سِيَاقِ الْكَلَامِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَشَأْنِهِمْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْقُرْآنُ بَيَّنَ قِصَّةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ عَصَوْا رَبَّهُمْ فِيمَا كَلَّفَهُمْ مِنْ قِتَالِ الْجَبَّارِينَ، وَبَيَّنَ مَا شَرَعَهُ اللهُ مِنْ جَزَاءِ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ عَلَى أَئِمَّةِ الْعَدْلِ وَيُهَدِّدُونَ الْأَمْنَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ، وَمَا يَتْلُوهُ مِنْ عِقَابِ السَّرِقَةِ.
فَمُنَاسَبَةُ هَذِهِ الْآيَاتِ لِلسِّيَاقِ فِي جُمْلَتِهِ أَنَّهَا بَيَانٌ لِكَوْنِ الْحَسَدِ الَّذِي صَرَفَ الْيَهُودَ عَنِ الْإِيمَانِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَمَلَهُمْ عَلَى عَدَاوَتِهِ عَرِيقًا فِي الْآدَمِيِّينَ وَأَثَرًا مِنْ آثَارِ