فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130205 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

41 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ}

(قال أبو إسحاق: أي لا يحزنك مسارعتهم في الكفر) ، إذ كنت موعود النصر عليهم.

وقوله تعالى: {مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ} . قال ابن عباس: هم المنافقون.

وقوله تعالى: {وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا} . قال ابن عباس: يريد بني قينقاع.

وقال مقاتل: يعني: يهود المدينة.

وقوله تعالى: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ} :

لو شئت جعلت تمام الكلام عند قوله: {وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا} ثم ابتدأت فقلت: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ} ، أي: هم سماعون للكذب أي: المنافقون واليهود سماعون للكذب.

وإن شئت كان رفع {سَمَّاعُونَ} على معنى: ومن الذين هادوا سماعون، فيكون المعنى: أن السماعين منهم، ويرتفع (منهم) كمال تقول: من قومك عقلاء.

والوجهان ذكرهما الفراء، والزجاج، واختار أبو علي الوجه الثاني، وقال: هو على تقدير: ومن الذين هادوا فريق سماعون للكذب، وذكر أبو إسحاق في معنى قوله: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ} وجهين:

أحدهما: وهو قول أهل التفسير أن معناه: قابلون للكذب، والسمع يستعمل والمراد منه: القبول، كما يقال: لا تسمع من فلان، أي: لا تقبل منه، ومنه: (سمع الله لمن حمده) ، وذلك الكذب الذي يقبلونه، وهو ما يقول لهم رؤساؤهم مما كذبوا فيه.

والوجه الثاني: وهو اختيار أبي علي: أن معناه: أنهم يسمعون منك ليكذبوا عليك، أي: إنما يجالسونك ويسمعون منك ليكذبوا عليك، ويقولوا إذا خرجوا من عندك: سمعنا منه كذا وكذا, ولم يسمعوا ذلك منك.

وهذا قول الحسن واختيار أبي حاتم، وكان يقول اللام في الكذب لام كي، أي: يسمعون لكي يكذبوا عليك.

وقوله تعالى: {سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت