فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131028 من 466147

قوله تعالى {واحذرهم أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ الله إِلَيْكَ}

فصل

قال الفخر:

قال ابن عباس: يريد به يردوك إلى أهوائهم، فإن كل من صرف من الحق إلى الباطل فقد فتن، ومنه قوله {وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ} [الإسراء: 73] والفتنة ههنا في كلامهم التي تميل عن الحق وتلقى في الباطل وكان صلى الله عليه وسلم يقول:"أعوذ بك من فتنة المحيا"قال هو أن يعدل عن الطريق.

قال أهل العلم: هذه الآية تدل على أن الخطأ والنسيان جائزان على الرسول، لأن الله تعالى قال: {واحذرهم أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ الله إِلَيْكَ} والتعمد في مثل هذا غير جائز على الرسول، فلم يبق إلا الخطأ والنسيان. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 13}

وقال القرطبي:

{واحذرهم أَن يَفْتِنُوكَ} "أَنْ"بدل من الهاء والميم في"وَاحْذَرْهُمْ"وهو بدل اشتمال، أو مفعول من أجله؛ أي من أجل أن يفتنوك.

وعن ابن إسحاق قال ابن عباس: اجتمع قوم من الأحبار منهم ابن صُوريا وكعب بن أسد وابن صَلُوبَا وشَأس بن عديّ وقالوا: اذهبوا بنا إلى محمد فلعلنا نفتِنه عن دينه فإنما هو بشر؛ فأتوه فقالوا: قد عرفت يا محمد أنّا أحبار اليهود، وإن اتبعناك لم يخالفنا أحد من اليهود، وإن بيننا وبين قوم خصومة فنحاكمهم إليك، فاقض لنا عليهم حتى نؤمِن بك؛ فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت