فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129028 من 466147

معنى الرغبة وفى الحديث الوسيلة درجة عند الله ليس فوقها درجة فسلوا الله ان يوتينى الوسيلة رواه أحمد بسند صحيح عن أبى سعيد الخدري مرفوعا وروى مسلم عن عبد الله ابن عمرو بن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا عليّ فانه من صلى عليّ صلوة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فانها منزلة في الجنة لا ينبغى الا لعبد من عباد الله وأرجو ان أكون انا هو فمن سال لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة فإن قيل هذه الأحاديث تدل على ان الوسيلة درجة ليست فوقها درجة ولا جرم انها مختصة بالنبي صلى الله عليه وسلم كما يدل عليه النصوص والإجماع وقوله تعالى وابتغوا إليه الوسيلة أمر بطلبه ويظهر بذلك جواز حصوله لغيره فما الوجه لتخصيصه قلت المرتبة المختصة بالنبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن حصولها لاحد من الناس بالاصالة ولكن جاز حصولها لكمل افراد أمته بالتبعية والوراثة ومن طلب زيادة شرح هذا المقام فليرجع إلى مكاتيب سيدى وامامى القيوم الرباني المجدد للالف الثاني ومن هاهنا يتلاشى كثير من اعتراضات المعاندين المتعصبين الغافلين عن حقيقة الأمر عن كلامه ويمكن أن يقال الوسيلة تعم درجات قربه تعالى وما طلبه النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه هو أعلى افرادها والله أعلم - (فائدة) وكون الرغبة والمحبة داخلة في مفهوم الوسيلة كما ذكره الجوهري في الصحاح يفيدك ان الترقي إلى هنالك منوط بالمحبة لا بشئ اخر ويؤيده ما قال المجدد رض ان السير يعني النظري في مرتبة اللاتعين التي هي أعلى مراتب القرب التي ليس فوقها درجة وهي المكنى عنها بقوله صلى الله عليه وسلم لي مع الله وقت لا يسعنى فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل منوط بالمحبة لا غير والله أعلم والمحبة ثمرة اتباع السنة قال الله تعالى فاتبعونى يحببكم الله فكمال متابعة النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا يفيد حصول تلك المرتبة لمن يشاء الله تعالى تبعا ووراثة وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ مع اعداء الله سبحانه عن النفس والشياطين والكفار لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وتفوزون إلى ما هو مقصودكم من الخلوص لعبودية الله تعالى وكمال التقوى وابتغاء الوسيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت