فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129772 من 466147

[فصل]

قال السيوطي:

{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ... الآية (41) }

أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} قال: هم اليهود {من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم} قال: هم المنافقون.

وأخرج أحمد وأبو داود وابن جرير وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس قال"إن الله أنزل {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] الظالمون، الفاسقون، أنزلها الله في طائفتين من اليهود قهرت إحداهما الأخرى في الجاهلية حتى ارتضوا واصطلحوا، على أن كل قتيل قتلته الغريزة من الذليلة فديته خمسون وسقاً، وكل قتيل قتلته الذليلة من الغريزة فديته مائة وسق، فكانوا على ذلك حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فنزلت الطائفتان كلتاهما لمقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ لم يظهر عليهم، فقامت الذليلة فقالت: وهل كان هذا في حيين قط دينهما واحد، ونسبهما واحد، وبلدهما واحد، ودية بعضهم نصف دية بعض، إنما أعطيناكم هذا ضيماً منكم لنا وفرقاً منكم، فاما إذ قدم محمد صلى الله عليه وسلم فلا نعطيكم ذلك، فكادت الحرب تهيج بينهم، ثم ارتضوا على أن يجعلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم، ففكرت الغريزة فقالت: والله ما محمد بمعطيكم منهم ضعف ما يعطيهم منكم، ولقد صدقوا، ما أعطونا هذا إلا ضيماً وقهراً لهم، فدسوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبر الله رسوله بأمرهم كله وماذا أرادوا، فأنزل الله {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} إلى قوله {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} ، ثم قال: فيهم - والله - أنزلت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت