فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131635 من 466147

قوله تعالى{يجاهدون فِى سَبِيلِ الله وَلاَ يخافون لَوْمَةَ لائِمٍ}

قال الفخر:

{يجاهدون فِى سَبِيلِ الله} أي لنصرة دين الله {وَلاَ يخافون لَوْمَةَ لائِمٍ} وفيه وجهان: الأول: أن تكون هذه الواو للحال، فإن المنافقين كانوا يراقبون الكفار ويخافون لومهم، فبيّن الله تعالى في هذه الآية أن من كان قوياً في الدين فإنه لا يخاف في نصرة دين الله بيده ولسانه لومة لائم.

الثاني: أن تكون هذه الواو للعطف، والمعنى أن من شأنهم أن يجاهدوا في سبيل الله لا لغرض آخر، ومن شأنهم أنهم صلاب في نصرة الدين لا يبالون بلومة اللائمين، واللومة المرة الواحدة من اللوم، والتنكير فيها وفي اللائم مبالغة، كأنه قيل: لا يخافون شيئاً قط من لوم أحد من اللائمين. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 22}

وقال القرطبي:

{وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائم} بخلاف المنافقين يخافون الدوائر؛ فدلّ بهذا على تثبيت إمامة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم؛ لأنهم جاهدوا في الله عز وجل في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقاتلوا المرتدين بعده، ومعلوم أن من كانت فيه هذه الصفات فهو ولي لله تعالى.

وقيل: الآية عامة في كل من يجاهد الكفار إلى قيام الساعة. والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}

قوله تعالى {ذلك فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء والله واسع عَلِيمٌ}

قال الفخر:

قوله {ذلك} إشارة إلى ما تقدم ذكره من وصف القوم بالمحبة والذلة والعزة والمجاهدة وانتفاء خوف اللومة الواحدة، فبيّن تعالى أن كل ذلك بفضله إحسانه، وذلك صريح في أن طاعات العباد مخلوقة لله تعالى، والمعتزلة يحملون اللفظ على فعل الالطاف، وهو بعيد لأن فعل الألطاف عام في حق الكل، فلا بدّ في التخصيص من فائدة زائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت