فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132316 من 466147

وقال الصاوي في الآيات السابقة:

قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ} الخ، النهي لكل من أظهر الإيمان وإن كان في الباطن خالياً من الإيمان، وسبب نزولها"أن عبادة بن الصامت رضي الله عنه وعبد الله بن أبي سلول رأس المنافقين اختصما فقال عبادة إن لي أولياء من اليهود كثيراً عددهم، شديدة شوكتهم، وإني أبرأ إلى الله وإلى رسوله من ولاية اليهود ولا مولى لي إلا الله ورسوله، فقال عبد الله بن أبي إني لا أبرأ من ولاية اليهود، فإني أخاف الدوائر ولا بد لي منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أبا الحباب ما نفست به من ولاية اليهود على عبادة بن الصامت هو لك دونه"، فقال إذاً أقبل"فنزلت، واتخذ بنصب مفعولين: اليهود والنصارى مفعول أول، وأولياء مفعول ثان.

قوله: {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} جملة مستأنفة، والمعنى بعض كل فريق أولياء البعض الآخر من ذلك الفريق، لأن بين اليهود والنصارى العداوة الكبرى.

قوله: {فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} أي لأنه لا يوالي أحد أحداً إلا وهو عنه راض، فإذا رضي عنه وعن جينه صار من أهل ملته، وأما معاملتهم مع كراهتهم فلا ضرر في ذلك.

قوله: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} علة لكون من يواليهم منهم.

قوله: (كعبد الله بن أبي) أي وأصحابه.

قوله: (معتذرين عنها) أي الموالاة.

قوله: {دَآئِرَةٌ} أي أمر مكروه، فالدوائر هي حوادث الدهر وشروره، والدولة هي العز والنصر، فالمؤمن لا ينتظر إلا الدولة لا الدائرة.

قوله: (أو غلبة) أي للكفار على المسلمين.

قوله: (فلا يميرونا) أي يعطونا الميرة وهي الطعام.

قوله: (قال تعالى) أي رداً لقول المنافقين: {نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ} وبشارة للمؤمنين لاعتقادهم أن الله ناصرهم، ففي الحديث:"أنا عند ظن عبدي فليظن بي ما يشاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت