(إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ(55)
(إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ) أي إنما ناصركم ومعينكم على طريق الأصالة والحقيقة هو الله. وأما ولاية من عداه فهي على سبيل التبع والظاهر. وَهُمْ راكِعُونَ خاشعون وخاضعون. وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا أي يعينهم وينصرهم. فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ الحزب: الجماعة المجتمعة على أمر واتجاه خاص، وحزب الله: أتباعه، والغالبون: المنتصرون لنصر الله إياهم.
سبب النزول:
نزلت هذه الآيات فيمن ارتد من القبائل في عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم، وهم ثلاث:
1 -بنو مدلج ورئيسهم الأسود العنسي الذي تنبأ باليمن، وكان كاهنا، وقتل على يد فيروز الديلمي.
2 -وبنو حنيفة قوم مسيلمة الكذاب الذي تنبأ في اليمامة، وأرسل كتابا إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، يذكر فيه أنه شريك له، وأن الأرض قسمان
فكتب له النبي صلّى الله عليه وسلّم: من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب. السلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين.
قاتله أبو بكر رضي الله عنه، وقتله وحشي الذي قتل حمزة، وكان يقول:
قتلت في جاهليتي خير الناس، وفي إسلامي شر الناس.
3 -وبنو أسد بزعامة طليحة بن خويلد، ارتد أيام النبي صلّى الله عليه وسلّم، وقاتله أبو بكر في خلافته، ففر إلى الشام وأسلم وحسن إسلامه.
وارتدت سبع قبائل في عهد أبي بكر وهم:
1 -غطفان بزعامة قرّة بن سلمة.
2 -فزارة قوم عيينة بن حصن.
3 -بنو سليم قوم الفجاءة عبد يا ليل.
4 -بنو يربوع قوم مالك بن نويرة.
5 -بعض قبيلة بني تميم، بزعامة سجاح بنت المنذر، الكاهنة زوجة مسيلمة.
6 -كندة قوم الأشعث بن قيس.
7 -بنو بكر بن وائل الحطم بن زيد.