فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133723 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) }

وَهَذَا أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِإِبْلَاغِ هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ الَّذِينَ قَصَّ اللَّهُ تَعَالَى قَصَصَهُمْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ وَذَكَرَ فِيهَا مَعَايِبَهُمْ وَخُبْثَ أَدْيَانِهِمْ وَاجتِرَاءَهُمْ عَلَى رَبِّهِمْ وَتَوَثُّبَهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ وَتَبْدِيلَهُمْ كِتَابَهُ وَتَحْرِيفَهُمْ إِيَّاهُ وَرَدَاءَةَ مَطَاعِمِهِمْ وَمَآكِلِهِمْ؛ وَسَائِرِ الْمُشْرِكِينَ غَيْرِهِمْ , مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ فِيهِمْ مِنْ مَعَايِبِهِمْ وَالْأَزْرَاءِ عَلَيْهِمْ وَالتَّقْصِيرِ بِهِمْ وَالتَّهْجِينِ لَهُمْ , وَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَنَهَاهُمْ عَنْهُ , وَأَنْ لَا يُشْعِرَ نَفْسَهُ حَذَرًا مِنْهُمْ أَنْ يُصِيبَهُ فِي نَفْسِهِ مَكْرُوهٌ , مَا قَامَ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ , وَلَا جَزَعًا مِنْ كَثْرَةِ عَدَدِهِمْ وَقِلَّةِ عَدَدِ مَنْ مَعَهُ , وَأَنْ لَا يَتَّقِيَ أَحَدًا فِي ذَاتِ اللَّهِ , فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَافِيهِ كُلَّ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ , وَدَافِعٌ عَنْهُ مَكْرُوهَ كُلِّ مَنْ يَتَّقِي مَكْرُوهَهُ. وأَعْلَمَهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّهُ إِنْ قَصَّرَ عَنْ إِبْلَاغِ شَيْءٍ مِمَّا أَنْزَلَ إِلَيْهِ إِلَيْهِمْ , فَهُوَ فِي تَرْكِهِ تَبْلِيغَ ذَلِكَ وَإِنْ قَلَّ مَا لَمْ يُبَلِّغْ مِنْهُ , فَهُوَ فِي عَظِيمِ مَا رَكِبَ بِذَلِكَ مِنَ الذَّنْبِ بِمَنْزِلَتِهِ لَوْ لَمْ يُبَلِّغْ مِنْ تَنْزِيلِهِ شَيْئًا""

عَنْ قَتَادَةَ: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} الْآيَةُ , أَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَيَكْفِيهِ النَّاسَ وَيَعْصِمُهُ مِنْهُمْ , وَأَمَرَهُ بِالْبَلَاغِ , ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ: لَوِ احْتَجَبَتْ. فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَأَبْدِيَنَّ عَقِبِي لِلنَّاسِ مَا صَاحَبْتُهُمْ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت