فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133696 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قرأ حمزةُ والكسائيُّ وأبو عمرو"تَكونُ"برفع النون، والباقون بنصبها، فمنْ رفع ف"أنْ"عنده مخفَّفةٌ من الثقيلة، واسمها ضميرُ الأمرِ والشأنِ محذوفٌ، تقديرُه، أنهُ، و"لاَ"نافية، و"تَكُونُ"تامة، و"فِتْنَةٌ"فاعلها، والجملةُ خبر"أن"، وهي مفسِّرةٌ لضميرِ الأمرِ والشأن، وعلى هذا، ف"حَسِبَ"هنا لليقين، لا للشكِّ؛ ومن مجيئها لليقين قولُ الشاعر: [الطويل]

2020 - حَسِبْتُ التُّقَى والْجُودَ خَيْرَ تِجَارةٍ ... رَبَاحاً إذَا مَا المَرْءُ أصْبَحَ ثَاقِلا

أي: تيقَّنْتُ؛ لأنه لا يليقُ الشكُّ بذلك، وإنما اضْطُرِرْنَا إلى جعلها في الآية الكريمة بمعنى اليقين؛ لأنَّ"أن"المخففةَ لا تقع إلا بعد يقينٍ، فأمَّا قوله: [البسيط]

2021 - أرْجُو وَآمُلُ أنْ تَدْنُوْ مَوَدَّتُهَا ... وَمَا إخَالُ لَدَيْنَا مِنْكَ تَنْوِيلُ

فظاهرُه: أنها مخفَّفةٌ؛ لعدم إعمالها، وقد وقعت بعد"أرْجُو"و"آمُلُ"وليسا بيقينٍ، والجوابُ من وجهين:

أحدهما: أنَّ"أنْ"ناصبةٌ، وإنما أُهْمِلَتْ؛ حَمْلاً على"مَا"المصدريَّة؛ ويَدُلُّ على ذلك أنها لو كانت مخفَّفَةً، لفُصِلَ بينها وبين الجملة الفعليةِ بما سنذكره، ويكون هذا مثل قولِ الله تعالى: {لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرضاعة} [البقرة: 233] ؛ وكقوله: [البسيط]

2022 - يَا صَاحِبَيَّ فَدَتْ نَفْسِي نُفُوسَكُمَا ... وَحَيْثُمَا كُنْتُمَا لُقِّيتُمَا رَشَدَا

أنْ تَحْمِلا حَاجَةً لِي خَفَّ مَحْمَلُهَا ... تَسْتوَجِبَا نِعْمَةً عِنْدِي بِهَا وَيَدَا

أنْ تَقْرَآنِ عَلَى أسْمَاءَ وَيْحَكُمَا ... مِنِّي السَّلامَ وألاَّ تُشْعِرا أحَدَا

فقوله:"أنْ تَقْرآنِ"بدلٌ من"حَاجَة"، وقد أهْمَلَ"أنْ"؛ ومثلُه قوله: [مجزوء الكامل]

2023 - إنِّي زَعِيمٌ يَا نُوَيْ ... قَةُ إنْ نَجَوْتِ مِنَ الرَّزَاحِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت