قال - رحمه الله:
قوله تعالى: {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَآ أَحَلَّ الله لَكُمْ وَلاَ تعتدوا} .
فيه خمس مسائل:
الأُولى أسند الطَّبَريّ إلى ابن عباس أن الآية نزلت بسبب رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني إذا أصبت من اللحم انتشرت وأخذتني شهوتي فحرمت اللحم؛ فأنزل الله هذه الآية.
وقيل: إنها نزلت بسبب جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر وعليّ وابن مسعود وعبد الله بن عمر وأبو ذَرّ الغِفَاريّ وسالم مولى أبي حُذَيفة والمِقْدَاد بن الأسود وسَلْمان الفارسيّ ومَعْقِل بن مُقَرِّن رضي الله عنهم، اجتمعوا في دار عثمان بن مَظْعُون، واتفقوا على أن يصوموا النهار ويقوموا الليل ولا يناموا على الفرش، ولا يأكلوا اللحم ولا الوَدَك ولا يَقْربوا النّساء والطيب، ويلبسوا المسُوح ويَرفضوا الدنيا ويَسيحوا في الأرض، ويتَرهبوا ويَجُبُّوا المذاكِير؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية.
والأخبار بهذا المعنى كثيرة وإن لم يكن فيها ذكر النزول وهي:
الثانية خرّج مسلم عن أنس.