قوله تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ ...(89)
اللغو واللغي: ما لا يعتد به من المقال والفعال ومن هذا قيل: لصوت العصافير اللغو، وقيل أُلغيت كذا أي طرحته لقلة الاعتداد به.
واللغو في اليمين، روت عائشة أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -
قال: (هو قول الرجل لا واللّه وبلى واللّه) موقوفاً عليها.
وقال ابن عباس: - هو أن يحلف على أمر يراه كذلك وليس على ما يراه، وروي عنهْ أنه قال: هو أن تحلف البتَّ على شيء وأنت غضبان،
وقال بعضهم: - هو أن يحلف الرجل على معصيته بأن يفعلها فينبغي أن لا يفعلها قال وهذا لا كفارة فيه، لقوله عليه الصلاة والسلام:
(من حلف على يمين فرأى أن غيرها خيراً منها فليركها، فإن تركها كفارتها) وقيل: بل لا إثم في تركها وعليه الكفارة، لقوله عليه الصلاة والسلام:
(من حلف على شيء فرأى غيره خيراً فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه) القَسَمُ ضربان: قسم على ماضي، وقسم على مستقبل،
فالماضي: إما لغو وإما غموس، ولا كفارة فيها عند أبي حنيفة.
وأما عند الشافعي ففي الغموس الكفارة دون اللغو.
قوله: (وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ) ، يعني عند الشافعي: مؤاخذة
الآخرة أي العقاب، والمؤاخذة بالكفارة عند أبي حنيفة مؤاخذة العقاب دون