فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137102 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله تعالى:"عَنْ أشْيَاءَ": متعلق بـ"تَسْألُوا".

واختلف النحويُّون في"أشْيَاء"على خمسة مذاهب:

أحدها - وهو رأي الخليل وسيبويه والمازنيِّ وجمهور البصريين: أنها اسمُ جمعٍ من لفظ"شَيْء"، فهي مفردةٌ لفظاً جمعٌ معنًى؛ كـ"طَرْفَاء"، و"قَصْبَاء"، وأصلها:"شَيْئاًء"بهمزتين بينهما ألفٌ، ووزنها فعلاء؛ كـ"طَرْفَاء"، فاستثقلوا اجتماع همزتين بينهما ألفٌ، لا سيما وقد سبقها حرفُ علَّة، وهي الياءُ، وكَثُر دورُ هذه اللفظةِ في لسانهم، فقلبوا الكلمةَ بأنْ قَدَّمُوا لامَها، وهي الهمزةُ الأولى على فائها، وهي الشين؛ فقالوا"أشْيَاء"فصارَ وزنُها"لَفْعَاء"، ومُنِعَتْ من الصرف؛ لألف التأنيث الممدودة، ورُجِّح هذا المذهبُ بأنه لم يلزمْ منه شيء ٌ غيرُ القَلْب، والقلبُ في لسانهم كثيرٌ كـ"الجَاهِ، والحَادِي، والقسيِّ، وناءَ، وآدُرٍ، وآرَامٍ، وضِئَاء في قراءة قُنْبُل، وأيِسَ"، والأصل:"وَجهٌ، وواحِدٌ، وقُووسٌ، ونَأى، وأدْوُرٌ، وأرَامٌ، وضِيَاء، ويَئِسَ"، واعترضَ بعضُهم على هذا بأن القلْبَ على خلافِ الأصْلِ، وأنه لم يَرِدْ إلا ضرورةً، أو في قليلٍ من الكلام، وهذا مردودٌ بما قدَّمْتُه من الأمثلةِ، ونحن لا نُنْكِرُ أنَّ القلبَ غير مُطَّردٍ؛ وأما الشاذُّ القليلُ، فنحو قولهم:"رَعَمْلِي"في"لَعَمْرِي"، و"شَوَاعِي"في"شَوَائع"؛

قال: [الكامل]

2055 - وكَأنَّ أوْلاَهَا كِعَابُ مُقَامِرٍ ... ضُرِبَتْ على شُزُنٍ فَهُنَّ شَوَاعِي

[يريد شَوَائِع] .

وأمَّا المذاهبُ الآتية، فإنه يَرِدُ عليها إشكالاتٌ، هذا المذهبُ سالمٌ منها؛ فلذلك اعتبره الجُمْهُور دون غيره.

وقال ابنُ الخطيبِ: منعَ الصَّرْفُ لثلاثة أوجهٍ:

أحدها: ما تقدَّم، وهو أنَّ هذه الكلمةَ لمَّا كانَتْ في الأصْلِ على وزن"فَعْلاء"مثل"حَمْرَاء"، فلم يتَصَرَّفْ كَحَمْرَاء.

وثانيها: لمَّا كانَتْ في الأصْل"شيآء"، ثُمَّ جُعِلَت أشْيَاء مَنَعَ ذَلِكَ الصَّرْف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت