فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138760 من 466147

وقد أدخل ابن العربيّ المستطيع في أسماء الله تعالى، وقال: لم يرد به كتاب ولا سنة اسما وقد ورد فعلا، وذكر قول الحواريين: {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ} .

ورده عليه ابن الحصّار في كتاب شرح السنة له وغيره؛ قال ابن الحصار: وقوله سبحانه مخبرا عن الحواريين لعيسى: {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ} ليس بشك في الاستطاعة، وإنما هو تلطف في السؤال، وأدب مع الله تعالى؛ إذ ليس كل ممكن سبق في علمه وقوعه ولا لكل أحد، والحواريون هم كانوا خيرة من آمن بعيسى، فكيف يظنّ بهم الجهل باقتدار الله تعالى على كل شيء ممكن؟! وأما قراءة"التاء"فقيل: المعنى هل تستطيع أن تسأل ربك، هذا قول عائشة ومجاهد رضي الله عنهما؛ قالت عائشة رضي الله عنها: كان القوم أعلم بالله عز وجل من أن يقولوا {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ} قالت: ولكن"هل تستطيع ربّك".

وروي عنها أيضاً أنها قالت: كان الحواريون لا يشكون أن الله يقدر على إنزال مائدة ولكن قالوا:"هل تستطيع ربك".

وعن معاذ بن جبل قال: أقرأنا النبي صلى الله عليه وسلم"هل تستطيع ربك"قال معاذ: وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم مراراً يقرأ بالتاء"هل تستطيع ربك"وقال الزجاج: المعنى هل تستدعي طاعة ربك فيما تسأله.

وقيل: هل تستطيع أن تدعو ربك أو تسأله؛ والمعنى متقارب، ولا بد من محذوف؛ كما قال: {واسأل القرية} وعلى قراءة الياء لا يحتاج حذف. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}

وقال الآلوسي:

{إِذْ قَالَ الحواريون يا عيسى عِيسَى ابن مَرْيَمَ} منصوب ب {اذكر} [المائدة: 110] على أنه ابتداء كلام لبيان ما جرى بينه عليه الصلاة والسلام وبين قومه منقطع عما قبله كمال يشير إليه الإظهار في مقام الاضمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت