فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139030 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{قال الله} عز وجل مجيباً لعيسى {إني منزلها عليكم} يعني المائدة {فمن يكفر بعد منكم} يعني بعد نزول المائدة {فإني أعذبه عذاباً} يعني جنساً من العذاب {لا أعذبه أحداً من العالمين} يعني من عالمي زمانهم فجحدوا وكفروا بعد نزل المائدة فمسخوا خنازير.

قال الزجاج: ويجوز أن يكون هذا العذاب معجلاً في الدنيا ويجوز أن يكون مؤخراً إلى الآخرة.

قال عبد الله بن عمر: إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة المنافقون ومن كفر من أصحاب المائدة وآل فرعون.

واختلف العلماء في نزول المائدة فقال الحسن ومجاهد: لم تنزل المائدة لأن الله لما أوعدهم على كفرهم بالعذاب بعد نزول المائدة خافوا أن يكفر بعضهم فاستعفوا وقالوا: لا نريدها فلم تنزل عليهم فعلى هذا القول يكون معنى قوله تعالى: {إني منزلها عليكم} إن سألتم نزولها والصحيح الذي عليه جمهور العلماء والمفسرين أنها نزلت لأن الله تعالى قال: {إني منزلها عليكم} وهذا وعد من الله بإنزالها ولا خلف في خبره ووعده ولما روي عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزلت المائدة من السماء خبزاً ولحماً وأمروا أن لا يخونوا ولا يدخروا لغد فخانوا وادخروا ورفعوا لغد، فمسخوا قردة وخنازير أخرجه الترمذي.

وقال قد روي عن عمار من غير طريق موقوفاً وهو أصح.

وقال ابن عباس: إن عيسى عليه السلام قال لهم: صوموا ثلاثين يوماً ثم اسألوا ما شئتم يعطيكموه فصاموا فلما فرغوا قالوا يا عيسى إنا لو عملنا عملاً لأحد فقضينا عمله لأطعمنا وسألوا المائدة الملائكة بمائدة يحملونها عليها سبعة أرغفة وسبعة أحوات حتى وضوعها بين أيديهم فأكل منها آخر الناس كما أكل أولهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت