فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138776 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

في"إذ"وجهان:

أحدهما: أوحيتُ إلى الحواريِّين، إذ قال الحَوَارِيُّونَ.

الثاني: اذكر إذْ قال الحوارِيُّون.

قرأ الجمهورُ"يَسْتَطِيعُ"بياء الغيبة"رَبُّكَ"مرفوعاً بالفاعلية، والكسائيُّ:"تَسْتَطِيعُ"بتاء الخطاب لعيسى، و"رَبَّكَ"بالنصب على التعظيم، وقاعدتُه أنه يُدْغِمُ لام"هلْ" [في أحرف منها هذا المكان، وبقراءة الكسائيِّ قرأتْ عائشةُ، وكانت تقول:"الحواريُّونَ أعْرَفُ بالله] مِنْ أن يقولوا: هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبُّكَ"وإنما قالوا: هَلْ تستطيعُ أن تَسْأل رَبَّكَ؛ كأنها - رضي الله عنها - نَزهَتْهُمْ عن هذه المقالةِ الشنيعة أنْ تُنْسَبَ إليهم، وبها قرأ معاذٌ أيضاً وعليٌّ وابن عبَّاس وسعيدُ بنُ جُبَيْر قال معاذ رضي الله تعالى عنه: أقرأنِي رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم"هل تَسْتَطِيعُ رَبكَ"بالتَّاء.

وحينئذ فقد اختلفوا في هذه القراءة: هل تحتاجُ إلى حَذْفِ مضافٍ أم لا؟ فجمهور المُعْربين يقدِّرونَ: هل تستطيع سُؤال رَبِّكَ، وقال الفارسيُّ:"وقد يُمْكِنُ أنْ يُسْتغنَى عن تقدير"سُؤالَ"على أن يكون المعنى: هَلْ تستطيعُ أنْ يُنَزِّلَ رَبُّكَ بدُعَائِكَ، فيردُّ المعنى - ولا بد - إلى مقدَّر يدلُّ عليه ما ذُكِر من اللفظ"، قال أبو حيان:"وما قاله غيرُ ظاهرٍ؛ لأنَّ فعله تعالى، وإنْ كان مسبَّباً عن الدعاءِ، فهو غيرُ مقدورٍ لعيسى".

واختار أبو عُبَيْد هذه القراءةَ، قال:"لأنَّ القراءة الأخرى تُشْبِهُ أن يكونَ الحواريُّون شَاكِّينَ، وهذه لا تُوهِمُ ذلك"، قال شهاب الدين: وهذا بناء من الناسِ على أنهم كانوا مؤمِنينَ، وهذا هو الحَقُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت